الأردن وصندوق النقد الدولي يتوصلان لاتفاق ضمن المراجعة الرابعة

توصّل فريق صندوق النقد الدولي والأردن إلى اتفاقٍ على مستوى الخبراء خلال المراجعة الرابعة في إطار اتفاق “تسهيل الصندوق الممدد” (EFF)، و المراجعة الأولى في إطار “تسهيل الصلابة والاستدامة ” (RSF).

ووفق بيان لصندوق النقد الدولي، مساء الثلاثاء، فإن “تنفيذ اتفاق “تسهيل الصندوق الممدد” يسير بخطى ثابتة على المسار الصحيح، إذ يواصل الأردن، بدعمٍ من الشركاء الدوليين، تطبيق سياسات مالية واقتصادية كلية سليمة وتنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز منعة الاقتصاد الأردني ودعم النمو بقيادة القطاع الخاص وخلق فرص العمل”.

وأشار صندوق النقد إلى أن النمو الاقتصادي في الأردن تسارع إلى 2.7% في النصف الأول من عام 2025، بينما استقرت معدلات التضخم عند نحو 2%، مع استمرار البنك المركزي الأردني في الحفاظ بنجاح على الاستقرار النقدي وربط الدينار بالدولار الأميركي.

وفي إطار “تسهيل الصلابة والاستدامة”، تمضي الحكومة قُدماً في تنفيذ التدابير الإصلاحية(RMs) المرتبطةRMs) بالمراجعة الأولى. ويهدف هذا التسهيل، الذي تمت الموافقة عليه في حزيران / يونيو 2025 إلى معالجة نقاط الضعف طويلة الأمد في قطاعي المياه والكهرباء في الأردن، وتعزيز قدرته على مواجهة حالات الطوارئ الصحية، الأمر الذي من شأنه دعم الآفاق الاقتصادية للمملكة وتعزيز استقرار ميزان المدفوعات، بحسب صندوق النقد.

وسيؤدي استكمال المراجعة الرابعة بموجب اتفاق تسهيل الصندوق الممدد إلى توفير مبلغ قدره 97.784 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة (قرابة 130 مليون دولار أميركي).

أما استكمال المراجعة الأولى في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة فسوف يوفر مبلغا قدره 79.182 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (قرابة 114 مليون دولار أميركي) من اصل 514.650 SDR (قرابة 744 مليون دولار) التي تمت الموافقة عليها سابقاً.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد الأردني يستمر في إظهار المنعة، وذلك بفضل سعي الحكومة الأردنية الدؤوب لاتباع سياسات اقتصادية كلية سليمة إلى جانب الدعم الدولي المتين.

وتسارع النمو إلى 2.7% في النصف الأول من عام 2025، وذلك نتيجة للتوسع الشامل في النشاط الاقتصادي. كما يسير أداء المالية العامة على المسار الصحيح لتحقيق أهداف عجز الموازنة لهذا العام، ويعكس ذلك التدابير القوية التي نفذتها الحكومة الأردنية لتعزيز تحصيل الإيرادات وتوسيع القاعدة الضريبية. ومن المتوقع أن يتراجع عجز الحساب الجاري إلى قرابة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعًا بارتفاع عائدات السياحة والصادرات، بحسب البيان.

ومن المتوقع أيضاً أن يبقى معدل التضخم مستقراً حول 2%، بفضل التزام البنك المركزي الأردني الثابت بالحفاظ على الاستقرار النقدي وربط سعر صرف الدينار بالدولار الأميركي مدعوما باحتياطيات أجنبية مرتفعة.

يبقى القطاع المصرفي سليمًا، متمتعاً بسيولةٍ كافية وهوامش رأسمالية قوية. وفي حال عدم حدوث صدمات إضافية، من المتوقع أن يتسارع النمو في السنوات القادمة ليتجاوز 3%، مدعومًا بعدد من المشاريع الاستثمارية الكبرى، بما في ذلك مشروع “الناقل الوطني”، كما أن تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، لا سيما مع سوريا ولبنان والعراق، يمكن أن يعزز آفاق النمو بشكلٍ أكبر، وفق البيان.

“تبقى الحكومة الأردنية ملتزمة بخفض الدين العام بشكل مطرد، من خلال تصحيح تدريجي لأوضاع المالية العامة، مع حمايه الإنفاق الاجتماعي والتنموي ذي الأولوية. ولتحقيق ذلك، وترسيخا للتقدم المحرز في السنوات القليلة الماضية، تواصل الحكومة الأردنية جهودها في تعبئة الإيرادات وتحسين كفاءة الإنفاق وضمان الاستدامة المالية للمرافق العامة. وستستمر هذه الجهود خلال الفترة 2026 – 2028 بهدف خفض الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028″، بحسب البيان.

“وتعتزم الحكومة تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية لتحقيق نمو أقوى وتوليد المزيد من فرص العمل، وهو أمر بالغ الأهمية نظراً لاستمرار ارتفاع معدلات البطالة، لاسيما بين الشباب والنساء. وستركز الإصلاحات على تحسين بيئة الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات من خلال تعزيز المنافسة ومرونة سوق العمل، مع مواصلة تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية. كما ستركز الجهود على تبسيط الأنظمة ورقمنة الخدمات الحكومية، بما في ذلك إدارة الضرائب والجمارك” بحسب صندوق النقد الدولي.

Dheia Alhouraniz

Read Previous

الدولار يرتفع مع استمرار الإغلاق الحكومي بالولايات المتحدة

Read Next

وزير الطاقة: تحديث استراتيجية قطاع الطاقة 2025- 2035 لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *