تحت شمس الصيف القائظ، يلتمس جنود أميركيون ملاذا في حاويات موجودة في منطقة تعرف باسم “ساحة الانتظار” الخاصة بالرصيف العائم في البحر المتوسط الذي يهدف إلى زيادة توصيل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.
وفي الأفق، يمكنهم رؤية مبان مدمرة ودخان أسود كثيف يتصاعد في القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة، بعد أكثر من ثمانية أشهر من اندلاع الحرب في غزة.
وحصلت رويترز على فرصة نادرة للوصول إلى الرصيف الثلاثاء، وشاهدت حزم المساعدات تُنقل من سفينة إلى الرصيف الذي يبلغ طوله 370 مترا وكان يتمايل مع الأمواج. ثم نُقلت المساعدات إلى الساحل على متن شاحنات.
وقال السرغنت بالجيش الأميركي إبراهيم باري الذي يعمل على رافعة بالرصيف إن العملية شخصية بالنسبة له. وكان باري، وهو مسلم، في الولايات المتحدة حين اندلعت الحرب وشاهد العائلات في غزة خلال شهر رمضان في آذار ونيسان لا تجد ما تفطر به بعد الصيام.
وأضاف “وجودي في هذه المهمة هو على مستوى شخصي بالنسبة لي… أن أساعد الناس في الحصول على الطعام… فقط رعاية الناس”.
وكشف الرئيس الأميركي جو بايدن في آذار عن خطة لإقامة رصيف بحري لتوصيل المساعدات مع اقتراب شبح المجاعة من غزة. وحتى الثلاثاء، تم تسليم 8332 حزمة مساعدات عبر الرصيف.
