أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن روسيا ما تزال تشكل “التهديد الأكثر أهمية ومباشرة للأمن الأورو – أطلسي”، مشددًا على ضرورة تعزيز الاستثمارات الدفاعية وتوسيع الإنتاج الصناعي العسكري على جانبي الأطلسي، مع استمرار دعم أوكرانيا حتى نهاية الحرب وضمان عدم تكرارها.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس إستونيا ألار كاريس في مقر الحلف ببروكسل، كشف روته العام أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين، من بينهم اليابان وأستراليا، يعملون على صياغة ضمانات أمنية دائمة لأوكرانيا، لضمان ألا يتكرر ما حدث في مذكرة بودابست أو اتفاقيات مينسك.
وبيّن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ القادة الأوروبيين قبل ثلاثة أسابيع برغبته في الانضمام لهذه الضمانات، معتبرًا أن اجتماع باريس الخميس سيكون محطة مفصلية في هذا المسار.
وأشاد روته بالدور الإستوني الريادي داخل الحلف، مشيرًا إلى أن تالين تستضيف قوات برية متقدمة بقيادة المملكة المتحدة في “تابا”، ومهمة الشرطة الجوية في قاعدة “أماري”، ومركز التميز السيبراني في “تالين”، إضافةً إلى مركز إقليمي لحاضنة الابتكار الدفاعي “ديانا”.
وأوضح أن قمة لاهاي الأخيرة أقرّت التزام جميع الدول الأعضاء بزيادة الإنفاق الدفاعي ليبلغ 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، مؤكدا أن إستونيا باتت قريبة من هذا المستوى وتخطط لتجاوزه.
روته لفت النظر إلى أن أوكرانيا تحظى بدعم غير مسبوق منذ بداية الحرب الروسية، حيث خصصت إستونيا وحدها ما لا يقل عن 0.25% من ناتجها المحلي سنويًا كمساعدات عسكرية لكييف.
وأضاف أن مبادرة أعلنها مع ترامب في واشنطن أسفرت، خلال أسابيع قليلة، عن إيصال مساعدات عاجلة بقيمة ملياري دولار إلى أوكرانيا، شملت الذخائر وأنظمة الدفاع الجوي، بتمويل جماعي من الحلفاء.
